فضليّ بن فضوليّ
كان أحد أفاضل الأدباء في أواخر القرن العاشر الهجري ، ترعرع في أحضان الفضل والأدب ، وكان أديباً رقيق الطبع ، مليح السبك ، عذب اللفظ ، برع في النظم بالتركية والفارسيّة والعربيّة ، لقّبه معاصره روحي البغدادي ب - : ( مؤرّخ الكون )
وذكره عبّاس العزّاوي قائلًا : فضلي هذا ابن سابقه ونعته عهدي البغداديّ بقوله : صافي الذهن ، مستقيم الذكاء والطبع ، لا يزال مشغولًا في علوم الظاهر ، معتزلًا في زاويةٍ بقناعةٍ تامّةٍ ، أخذ بنواحي الشعر في اللغات الثلاث ، وله مهارةٌ في المعمّى ، وقدرةٌ معجزةٌ في التواريخ ، وأبياتٍ عشقيّةٍ فريدةٍ ، جاذبةٍ آخذةٍ بمجامع القلوب ، وأورد له أمثلة لا محلّ لإيرادها .
والمفهوم أنّه لا يزال حيّاً عند تحرير التذكرة ( كلشن شعراء ) ، ومن تذكرة عهدي البغداديّ وتاريخ بناء الجامع ( كذا ) المرادية سنة 978 هأنّه لا يزال حيّاً إلى هذه السنة ، والملحوظ أنّه بقي إلى ما بعد وفاة عهدي البغداديّ .
والتراجم قليلةٌ في بيان أحواله ، وقد تحرّينا مراجع عديدةً فلم نظفر ببغية في تاريخ وفاته ، « 1 » ويغلب على الظنّ أنّ الشاعر فضلي مات بعد سنة 1014 ه « 2 » ، ودُفن مع والده في مقبرة الدرويش عبد المؤمن دده .
كلامي ( جهان دده )
وهو أحد أدباء هذا القرن ، شاعرٌ متصوّفٌ ، عُرف بفصاحة اللسان وبلاغة المنطق ، عاصر جمعاً من أدباء المتصوّفة ، كروحي البغداديّ ، ومحيطيّ ، وفضوليّ ، وفضليّ ، وبرع في النظم بالتركيّة والفارسيّة والعربيّة .
هامش
( 1 ) تاريخ العراق بين احتلالين ، عبّاس العزّاوي ، ج 4 ، ص 103 .
( 2 ) فضولي البغدادي ، للدكتور حسين علي محفوظ ، ص 38 .