فقال ردّاً عليه :
زر الحرّ الشهيدَ ولا تؤخّر * زيارته على الشهدا وقدّمْ
ولا تسمع مقالة مَنْ ينادي * أشر للحرّ من بُعدٍ وسلّمْ
وقال في المعنى نفسه :
إذا ما جئت مغنى الطفّ بادر * لمثوى الحرّ ويحك بالرواحِ
وزر مغناه من قُربٍ وأنشد * ( لنعم الحرّ حرّ بني رياحِ )
ومما قاله الشيخ محمّد تقيّ الطبريّ المازندرانيّ في الحرّ الرياحيّ وموقفه هذه الأبيات :
سلامٌ على حرٍّ وإن كان في حرِّ * سوابق لا يرضى بها باسط البرِّ
أصاب حسيناً ما أصاب بفعله * ولكنّه لما رأى شرَّ في شرّ
فأقبل نحو السبط وهو مطأطئاً * برأس علًا لازال مستجلب الفخر
وقال : ترى لي توبةً سيّدي إذا * أنبتُ إلى ربّ العلى فالقِ البحرِ
فأجزلَ في إكرامِه سيّدُ الورى * وقال : بلى تب ، فانثنى رايد البشرِ
فجرّد سيفاً كان للحرب مرهفاً * وجاهدهم فيها جهاد قوى البرِّ
وأضرم فيهم قبلَ نار جحيمهم * شَرارَ الوغى في ساعة البؤس والنصرِ
إلى أن قضى تحت الظلَال محامياً * عن ابن رسول الله مستودع السرِّ
فجاء إليه السبطُ مستبشراً بما * رأى الهمم العليا في غرّة الحرِّ
فقال : أحرٌّ أنت يا ابن زيادةٍ * فما أخطأتٌ أمُّ أصابتك بالخيرِ
فأنت سعيدٌ في العواقب عندنا * وحرٌّ بدنياك الدنيئة ذي الشرِّ
أمّا سدانة مرقد الحرّ فقد استلمها عبد الزهرة الجشعميّ ، ثمّ عبد الحسن الجشعميّ .