وما درى أو كانَ في تلاه * بأنّها شعائرُ الإله
وجنّدَ الجنودَ ثمّ صارا * له مدان يبتغي انتصارا
ويقتلُ الملكَ بها المسعودا * فصادفَ المسترشد الموعودا
وقتلوهُ وهو في مراغه * جزاءَ ما سوّغه وساغه
وكانَ ذا في سنةِ الخمسمئه * والتسع والعشرين دون توطئه « 1 »
هجمات جيش تيمور لنك على كربلاء
ذكر محمّد مير خواند شاه في كتابه ( روضة الصفا في سيرة الأنبياء والملوك والخلفاء ) في المجلد السادس تفصيل هذا الحادث ، فقال : إنّ الأمير تيمور كوركان بعد فتحه إيران كان همّه محصوراً في مناجزة السلطان أحمد الجلائري ، وبعد رفضه لهداياه سار بجيشه نحو بغداد ، وكان السلطان أحمد قد استطلع الخبر فأخذ أهبته وعبر دجلة إلى الجانب الغربيّ ، وحمل معه جميع أثقاله وكنوزه وخيله وجنده وأهل حرمه ، ولمّا كان صبيحة يوم الثلاثاء عشر شوال سنة 795 هدخل الجانب الشرقيّ من بغداد الأمير عثمان بهادر وطلائع جيش التحرير .
وكان السلطان أحمد في الجانب الغربيّ ، وقد أمر برفع الجسر وغرق السفن ، ولكنّ قواد تيمور تمكّنوا من عبور نهر دجلة إلى الجانب الغربي ، أمّا السلطان أحمد فرّ إلى الحلّة للاحتماء بها ، ولكن جيش تيمور تبعه ، وفي الطريق التمس القوّاد من الأمير تيمور الرجوع إلى بغداد وهم يكفونه تعقيب ابن أويس ، فرجع تيمور إلى بغداد ، وواصل قوّاده تعقيب ابن أويس ، ولمّا استطلعوا خبره عرفوا أنّه التزم طريق كربلاء إلى مصر .
أمّا ابن أويس لمّا عرف أنّ الحلّة لا تحميه تركها وترك بها معظم نفائسه وذهب إلى النجف ومنها إلى كربلاء ، فأعقبه الأمير عثمان بهادر مع خمسةٍ وأربعين رجلًا من أمراء الجيش
هامش
( 1 ) مجالي اللطف بأرض الطفّ ، صص 56 و 57 .