تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث كربلاء — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
بلغت قبر الحسين ( ع ) لم تمرّ عليه ، فأخذت العصا بيدي فما زلت أضربها حتّى تكسّرت العصا في يدي ، فوالله ما جازت على القبر ولا تخطّته ، فعند ذلك أمرت بإرسال الماء عليه من نهر العلقميّ ، فحار الماء بقدرة الله تعالى على بعدٍ من القبر باثنين وعشرين ذراعاً . وفي روايةٍ أُخرى : اثني عشر ذراعاً ، وصار الماء كالحائط واستدار حول القبر . ويشير الشيخ محمّد السماوي إلى هذا الحادث بقوله :
والحادثُ الثالثُ فعلُ جعفرِ * بالهدم والحرث لتلك الأقبرِ والمخر بالماء على ما قد حُرثْ * وقتله المجاورين للجدثْ وقد سمعت من حديثِ الديزجِ * وغيره كل مريع مزعجِ « 1 »
ومَنْ أراد التفصيل فليراجع حوادث سنة 236 في ( تاريخ الطبري ، ص 11 ، والأمالي ، لأبي علي الحسن بن محمّد الطوسي ، ص 3070 (

غارة ضبّة بن محمّد الأسدي

من الحوادث التي ترويها لنا الأسفار التاريخيّة هي غارة ضبة بن محمّد الأسدي على كربلاء سنة 369 هجرية ؛ فقد كان ضبة أميراً لعين التمر أغار على كربلاء ونهبها وحمل أهلها أسارى إلى قلعة عين التمر . « 2 » وقد حدّثنا ابن الجوزيّ قائلًا : إنّه جرى بين ضبّة وبين أحمد بن الحسين بن عبد الصمد الجعفي الشهير بالمتنبّي مشاجرةٌ عنيفةٌ هجاه المتنبّي على أثرها بقصيدةٍ مطلعها :
ما أنصفَ القومَ ضبّه * وأُمّهُ الطرطبّه
ولمّا بلغ ضبّة مقالة أبي الطيّب أقام له في الطريق رجالًا من بني أسد فقتلوه وقتلوا ولده
هامش
( 1 ) مجالي اللطف بأرض الطفّ ، للشيخ محمّد السماوي ، ص 55 . ( 2 ) الكامل ، لابن الأثير ، ج 7 ، ص 153 .