تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الكرام في تاريخ مكة وبيت الله الحرام — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
المزدلفة ، ولا شك أنّه مراد النووي ؛ لأنّه قال : ليس بينهما الّا وادي محسّر ، والمفهوم من كلامه أنّ طول محسّر نحو ميل ، وصرّح بأن طول منى ميلان ، وقيل : ما ذكر من إدخال منى في الفرسخ الذي بين منى وبين مزدلفة فيه نظر ؛ لأنّ الكلام في المسافة التي بينهما ، فكيف يصحّ إدخال أحدهما فيها . . . » انتهى . والمشاهد يردّ هذا القيل ، فتأمّل . قيل : وحدّ المأزمين من العلمين - اللذين هما حدّ الحرم من جهة عرفة - إلى أوّل المزدلفة . ثمّ قيل : طول المأزمين ميلان ، وقيل : ستة أميال ، وقيل : أكثر . وطول المزدلفة ، قيل : ميل ، وقيل : ميلان ، وطول محسّر قيل : ميل ، وقيل : خمسمئة ذراع . وطول منى ميلان ، والمأزم هو الطريق المضيّق بين الجبلين . ثم للمزدلفة ثلاثة أسماء ، المزدلفة والمشعر الحرام وجُمع ، كذا ذكره الطحاوي . وقيل : المشعر الحرام في المزدلفة ، لا عين المزدلفة ، قال الكرماني : وهو الأصحّ ، وقال في القاموس : « المشعر الحرام بالمزدلفة ، وعليه بناء اليوم ، ووهم من ظنّه جبلًا بقرب ذلك البناء » « 1 » . وفي الكشاف : « المشعر الحرام قزح ، وهو الجبل الذي يقف عليه الامام ، وعليه المعوّل » .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 2 : 86 .
تحفة الكرام في تاريخ مكة وبيت الله الحرام — صفحة 255 | السيد محمد مهدي بحر العلوم / حسينى جلالى / خالد الغفوري