اهتماماً كبيراً ، فبرزت منهم ثلّة كبيرة من سادات هذا العلم . وسنحاول هنا أن نذكر أوائل المؤلّفين ، منهم : علي بن الحسن بن فضّال من أصحاب الإمامين الهادي والعسكري ( ع ) .
الحسن بن محبوب السرّاد ( 150 - 224 ه . ) من أصحاب الصادق ( ع ) ، أبو عمر الكشّي ، الشيخ أبوالعبّاس أحمد بن علي النجاشي ( 372 - 450 ه . ) ، والشيخ الطوسي ( 385 - 460 ه . ) ، وتوالى التأليف في علم الرّجال كما في قرينه علم الدراية إلى عصرنا هذا ، فبلغوا قرابة خمسمائة مؤلّف ، شكّرالله مساعي الجميع .
ثالث عشر : قدماء الشيعة والعلوم العقلية :
إنّ المسلمين سوى قليل منهم صاروا بين مشبّه ومعطّل ، وبذلك استغنوا عن أيّ تعقّل وتفكّر غير أنّه سبحانه شملت عنايته أمّة من المسلمين رفضوا التشبيه والتعطيل ، وسلكوا طريقاً ثالثاً ، وقالوا بأنّه يمكن للإنسان التعرّف على ما وراء الطبيعة بما فيها من الجمال والكمال بلا تشبيه .
ترى ذلك في كلام الإمام علي ( ع ) بوضوح في أحاديثه وخطبه ورسائله ، فإنّ خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وقصار حكمه كانت هي الحجر الأساس لكلام الشيعة وآرائهم في العقائد والمعارف ، ولميتوقّف نشاط الشيعة في ذلك المجال ، فواصل
تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 80
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٨٠