والقدرة على مسايرة العصور المختلفة ، يعتمد في الدرجة الأولى على القرآن الكريم ، ثم على السّنة المحمّدية المنقولة عن النبي ( ص ) عن طريق العترة الطاهرة أو الثقات من أصحابهم والتابعين لهم بإحسان ، وكذلك يتخذ من العقل دليلًا وأيضاً الإجماع الكاشف عن وجود النصّ في المسألة أو موافقة الإمام المعصوم مع المجمعين في عصر الحضور ، ولميقفل باب الاجتهاد منذ رحلة النبي ( ص ) إلى يومنا هذا ، بل فتح بابه طيلة القرون ، فأنتج عبرالعصور فقهاء عظاماً وموسوعات كبيرة لميشهد التاريخ لها ولهم مثيلًا ، كزرارة بن أعين ومحمد ابن مسلم وبريد بن معاوية والفضل بن يسار وجميل بن دراج وعبد الله بن مسكان وعبد الله بن بُكير وحمّاد بن عثمان وحمّاد بن عيسى وأبان بن عثمان ومحمد بن أبي عمير والحسن بن محبوب ، وكلّهم خرّيجو مدرسة أهلالبيت ، ولقد خلّفوا آثاراً علميةً باسم الأصل والكتاب والنوادر والجامع والمسائل وعناوين أخرى ، فخلّفوا جوامع فقهية مهمّة كانت ولازالت خير زاد للمسلمين . ومن هؤلاء الأعلام : أيضاً صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن خالد البرقي ( ت 274 ه . ) صاحب كتاب المحاسن وغيره ومحمد بن أحمد بن يحيى الأشعري القمّي ( ت 293 ه . ) وأحمد
تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 76
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٧٦