تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
والإذعان واطمئنان القلب ورسوخ الفكرة في القلب والنفس . وهذا هو الذي يفرض علينا أن نستجيب للعقل ، باعتباره العمود الفقري للعقائد التي يبتني عليها صرح النبوّة المحمدية ( ص ) ، ولذلك نرى أنّ الكتاب العزيز يثبت هذا الأصل بدلالة العقل وإرشاده « 1 » . وهذا يفرض علينا أن نفتح قلوبنا لنداء العقل ودعوته . إنّ رفض العقل في مجال البرهنة على العقيدة - من قبل بعض الفرق - صار سبباً لتغلغل الخرافة في عقائد كثير من الطوائف الإسلامية ، وعلى أثر ذلك دخلت أخبار التجسيم والتشبيه في الصحاح والمسانيد عن طريق الأحبار والرهبان الذّين تظاهروا بالإسلام وأبطنوا اليهودية والنصرانية وخدعوا عقول المسلمين ، فحشروا عقائدهم الخرافية بين المحدّثين والسذّج من الناس الذين اغترّوا بإسلامهم . وليس معنى ذلك أنّ المرجع الوحيد في العقيدة هو العقل دون الشرع ، بل إنّ اللبنات الأوّلية لصرح العقيدة الإسلامية يجب أن
هامش
( 1 ) انظر : الأنعام : 103 والأعراف : 143 وآل عمران : 190 والأنبياء : 22 والمؤمنون : والإسراء : 42 و . . .
تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 6 | الشيخ جعفر السبحاني