إليه رجل وقال : أي بيوت هذه يا رسول اللَّه ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم :
بيوت الأنبياء .
فقام إليه أبو بكر فقال يا رسول اللَّه : وهذا البيت منها ؟
( وأشار إلى بيت علي وفاطمة ) فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : نعم ، من أفاضلها . « 1 » وممّا يؤسف له أنّا لا نرى الآن أثراً لبيت من بيوت النبي وآله في مدينة الرسول ولا في مكة المكرمة ، حيث إنّها بدل أن ترفع ، هُدّمت تحت غطاء التوحيد ، أو توسيع الحرمين الشريفين ، وإنّما نشكو حزننا إلى اللَّه القوي العزيز .
2 . المرجعية السياسية والعلمية
إنّ حديث الثقلين المتواتر أثبت بوضوح مرجعية أئمة أهل البيت في ما يحتاج إليه المسلمون وقد صار آل البيت بموجبه قرناء الكتاب وأعداله .
ومَن تدبّر في حديث الغدير وخطبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك المشهد الكبير ، حيث صرح بولاية علي عليه السلام بعد أخذ الشهادة من المسلمين بالتوحيد والرسالة ، وأخبر عن رحيله ، يقف على أنّ ولاية الإمام علي عليه السلام هي أصل من
هامش
( 1 ) الدر المنثور : 5 / 50