تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أتباع اهل البيت ( ع ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
أهل البيت عليهم السلام جارٍ هذا المجرى ، أنّ المنكر لابدّ أن يكون عالماً بما عليه أهل البيت في الفروع والأصول حتّى يتّجه منه إنكار متابعة الإماميّة لهم . أمّا إذا كان لا يعلم من أقوال أهل البيت إلّاما ندر ، فكيف يحصل له الجزم بأنّ أقوال أهل البيت التي نقلها الشيعة الإماميّة ليست أقوالهم ؟ ولقد تصفّحنا كتب أهل السنّة في الفقه والحديث والتفسير والكلام وغيرها فلم نجد لأئمّة أهل البيت عليهم السلام إلّا أقوالًا نادرة وأحاديث قليلة متناثرة ، لا تُسمن ولا تُغني من جوع ؛ وذلك لأنّهم عُنوا بمعرفة أقوال غيرهم دون أقوالهم ، بل إنّ ما عرفوه منها تركوه وأهملوه ، وقدّموا غيره عليه . ونزيد الأمر إيضاحاً بفرض مثل ذلك في اليهود والنصارى لو أنكروا متابعة كلّ فئات المسلمين لرسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله ومعرفتهم بما جاء به ، فإنّ إنكارهم حينئذٍ لا يُلتفت إليه ، ولا يُعتنى به ، لأنّهم لا يعلمون شيئاً من دين الإسلام ومعارفه إلّاما تلقّفوه من المسلمين أو وجدوه في كتبهم .
أتباع اهل البيت ( ع ) — صفحة 12 | الشيخ علي آل محسن