رواه أبو داود والنسائي بسند صحيح .
قال في الشرح : بأمر اللَّه تعالى فيسمعها فينسرّ بها ، لأنّه في قبره حيّ ويفرح بصلاة المصلّين عليه ففيها رفع درجات له ولهم . . وامّا في غير يوم الجمعة فإِن الصلاة عليه تبلغه على لسان ملائكة مخصوصين بهذا ، كما تبلغه أعمال الامّة في يوم الخميس بواسطة ملائكة لهذا « 1 » .
وعبداللَّه بن أبي أوفى عن النبي صلى الله عليه وآله : أكثروا الصلاة عليَّ يوم الجمعة ، فإِني أُبلَّغ واستمع . رواه الشافعي وابن ماجة « 2 » .
استفهام :
هنا سؤال يطرح نفسه وهو أن الحديث النبوي : إلّاردّ اللَّه عليّ روحي « 3 » حتى اردّ عليه » دال على عدم استمرار الحياة .
والجواب :
1 - يحتمل أن يكون ردّاً معنوياً وأن يكون روحه الشريفة مشتغلة بشهود الحضرة ، والملأ الأعلى عن هذا العالم . فإذا سلّم عليه أقبلت روحه على هذا العالم لتدارك السلام وتردّ على المسلِّم ، يعني إنَّ ردّ روحه الشريفة التفاتُ روحاني وتنزل إلى دوائر البشرية من الاستغراق في الحضرة العلية - كما قال السُبكي .
هامش
( 1 ) - التاج الجامع للأصول 1 : 292 .
( 2 ) - المصدر السابق .
( 3 ) - قال الشيخ منصور : أي نطقي وإفاقتي من إستغراقي في أحوال الملكوت وإلّا فالأنبياء أحياء في قبورهم . « التاج الجامع للأصول 1 : 290 » .