فهنا : نرى أن مسروق حلف بصاحب القبر . . ولم تردعه عائشة .
مناقشة حديث عبداللَّه بن عمر :
روى الترمذي : ان ابن عمر سمع رجلًا يقول : لا والكعبة ، فقال :
لا تحلف بغير اللَّه فانّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : من حلف بغير اللَّه فقد كفر « 1 » .
فهذه على فرض صحّة السند ، محمولة على الكراهة الشديدة ، وامّا : على صورة اعتقاد التعظيم في المحلوف به ، ما يعتقده في اللَّه عزّوجلّ .
قال القسطلاني : والتعبير بالكفر والشرك للمبالغة في الزجر والتغليظ .
وهل النهي للتحريم أو للتنزيه ؟ المشهور عند المالكية : الكراهة وعند الحنابلة التحريم ، وجمهور الشافعية : التنزيه .
وقال إمام الحرمين : المذهب القطع بالكراهة .
وقال غيره : بالتفصيل : فإن اعتقد فيه من التعظيم ما يعتقده في اللَّه ، حرم وكفر بذلك الاعتقاد ، وإن حلف لاعتقاد تعظيم المحلوف به على ما يليق به من التعظيم فلا يكفر « 2 » .
هامش
( 1 ) - إرشاد الساري 9 : 358 .
( 2 ) - المصدر نفسه .