تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية دعاوي وردود — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
فهنا : نرى أن مسروق حلف بصاحب القبر . . ولم تردعه عائشة .

مناقشة حديث عبداللَّه بن عمر :

روى الترمذي : ان ابن عمر سمع رجلًا يقول : لا والكعبة ، فقال : لا تحلف بغير اللَّه فانّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : من حلف بغير اللَّه فقد كفر « 1 » . فهذه على فرض صحّة السند ، محمولة على الكراهة الشديدة ، وامّا : على صورة اعتقاد التعظيم في المحلوف به ، ما يعتقده في اللَّه عزّوجلّ . قال القسطلاني : والتعبير بالكفر والشرك للمبالغة في الزجر والتغليظ . وهل النهي للتحريم أو للتنزيه ؟ المشهور عند المالكية : الكراهة وعند الحنابلة التحريم ، وجمهور الشافعية : التنزيه . وقال إمام الحرمين : المذهب القطع بالكراهة . وقال غيره : بالتفصيل : فإن اعتقد فيه من التعظيم ما يعتقده في اللَّه ، حرم وكفر بذلك الاعتقاد ، وإن حلف لاعتقاد تعظيم المحلوف به على ما يليق به من التعظيم فلا يكفر « 2 » .
هامش
( 1 ) - إرشاد الساري 9 : 358 . ( 2 ) - المصدر نفسه .
الوهابية دعاوي وردود — صفحة 217 | الشيخ نجم الدين الطبسي