تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية دعاوي وردود — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
اسفوا على أن لا يكونوا شاركوا * في قتله فتتبعوه رميماً « 1 »
اذن هذه العصور كلها سابقة على القرن الخامس الذي يدعيه ابن بليهد ، فلو كانت الأبنية على القبور محرّمة وتُعد شركاً لورد النهي ، سيما ان تلك العصور - خصوصاً عصر هارون والمأمون - كان حافلًا بالعلماء وأئمة الدين ، ولم ينقل ان أحداً منهم أنكر ذلك ، مع انّهم أنكروا على المأمون خلق القرآن ولم يوافقوه ، وصبروا على الحبس والضرب . . وفيما يلي نماذج أخرى : 1 - قبر سلمان الفارسي ت 36 ه . قال الخطيب البغدادي : قبره الآن ظاهر معروف بقرب إيوان كسرى عليه بناء وهناك خادم مقيم لحفظ الموضع وعمارته والنظر في أمر مصالحه » « 2 » . 2 - قبر طلحة المقتول يوم الجمل سنة 36 ه . قال ابن بطوطة : مشهد طلحة بن عبيد اللَّه . . وهو بداخل المدينة وعليه قبة ومسجد ، وزاوية فيها الطعام للوارد والصادر . . ثمّ عدَّ مشاهداً في البصرة لجملة من الصحابة والتابعين فقال : وعلى كلِّ قبر قبّةٌ مكتوب فيها اسم صاحب القبر ووفاته « 3 » . 3 - الزبير بن العوام : قال ابن الجوزي : بنى عليه الأثير أبو المسك
هامش
( 1 ) - وذكرها أيضاً الذهبي في تاريخ الإسلام 17 / 18 في حوادث سنة 236 . راجع كشف الارتياب : 308 ، وفاء الوفاء للسمهودي 2 : 84 . ( 2 ) - تاريخ بغداد 1 : 163 . ( 3 ) - رحلة ابن بطوطة 1 : 187 .