تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد والأماكن الأثرية المجهولة لزائر المدينة الميمونة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
السبعة ، ويمكن الصعود إليه من ممر ضيّق بين عمارة جوهرة المدينة للزائرين والحجاج ، وجوهرة أمّ القرى للسفريات الدولية . وبناؤه عثماني ، وكان فوقه قبّة صغيرة ، ثم أزيلت ، وبقي الكهف قائم العين حتى الآن . وقيل : إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يبيت فيه محروساً أيام غزوة الخندق قبل أن يترك الحراس « 1 » . وروى الطبراني « 2 » عن أبي قتادة قال : « خرج معاذ بن جبل لطلب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فلم يجده ، فطلبه في بيوته فلم يجده ، فأتبعه في سكة حتى دُلّ عليه في جبل ثواب ( سلع ) فخرج حتى رقي جبل ثواب ، فنظر يميناً وشمالًا فبصر به في الكهف الذي اتخذه الناس إليه طريقاً إلى مسجد الفتح ، قال معاذ : فإذا هو ساجد ، فهبطتُ من رأس الجبل وهو ساجد فلم يرفع رأسه حتى أسأت به الظن ؛ فظننت أنه قد قُبض ، فلما رفع رأسه قلت : يا رسولَ اللَّه ! لقد أسأت بك الظن ، وظننت أنك قد قُبضت ، فقال : جاءني جبريل عليه السلام بهذا الموضع فقال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقرئك السلام ، ويقول لك : ما تحبّ أن أصنع بأمتك ، قلت : اللَّه أعلم ، فذهب ، ثم جاءني فقال : إنّه يقول : لا أسوءك في أمتك ، فسجدتُ ، فأفضل ما يتقرب به العبد إلى اللَّه السجود » .
هامش
( 1 ) الدر الثمين : 233 . ( 2 ) المعجم الصغير 2 : 117 .