وبُني هذا المسجد في مكان قبّة الرسول صلى الله عليه وآله عند خروجه لغزوة بدر ، واستعراض جيشه « 1 » ، ووعده اللَّه - تعالى - أن تكون إحدى الطائفتين له ، إما العير أو النفير ، بقوله سبحانه :
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ
« 2 »
.
وقد صلّى النبيّ صلى الله عليه وآله فيه ودعا اللَّه أن يبارك للمدينة في مدّها وصاعها « 3 » .
وكانت إلى الجنوب من هذا المسجد بئر السقيا ، التي كان يُستعذب من مائها لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وقد دُفنت ولم يبق لها أثر « 4 » .
هامش
( 1 ) تاريخ معالم المدينة المنوّرة 1 : 72 ، ووفاء الوفا 3 : 972 .
( 2 ) الأنفال 8 : 7 .
( 3 ) وفاء الوفا 3 : 844 ، والدر الثمين : 238 .
( 4 ) قيل : إنه كان يفصل بينها وبين المسجد طريق مكة القديم ، ينظر : آثار المدينة : 93 ، وقيل : إنه يمر فوقها الطريق المذكور ، ينظر : الدر المنثور : 238 ، واللَّه أعلم بالصواب .