فقام عليّ عليه السلام غضبان ، وقال : لتعلمنّ بعد قليلٍ أكون مِن ذلك في شيءٍ أم لا « 1 » . [ 4 : 1202 ]
[ 165 ] حدّثنا عليّ بن محمّد ، عن الشرقي بن قطامي ، عن عمّه ابن السائب بمثله ، إلّا أنّه قال عليّ عليه السلام : ستَعلمُ يا ابن الحضرميّة أكون في ذلك مِن شيء أم لا ؟
وخرج عليّ عليه السلام متوكّئاً على المِسور ، فلمّا انتهى إلى منزله التفتَ إلى المِسور فقال : أما واللَّه ليَصْلَيَنَّ حرَّها ، وليكونن بردُها وحرُّها لغيره ، ولتُتركنَّ يداه منها صِفراً . وبعث . . . « 2 » ابنه إلى عثمان براوية من ماء . [ 4 : 1202 - 1203 ]
[ 166 ] حدّثنا محمّد بن يوسف بن سليمان وأحمد بن منصور الرماديّ ، قالا : حدّثنا هشام بن عمّار بن نصير السُّلَمِيُّ ، قال : حدّثنا محمّد بن عيسى بن القاسم بن سميع القرشيّ ، قال : حدّثني ابن أبي ذئب ، عن الزهريّ ، عن سعيد بن المسيّب ، قال : أشرف عثمان على الناس - وهو محصور - فقال : أفيكم عليّ ؟ قالوا : لا . قال : أفيكم سعد ؟
قالوا : لا . فسكتَ ثمّ قال : ألا أحدٌ يُبَلِّغُ ، فيسقينا ماءً ؟
فبلغ ذلك عليّاً عليه السلام فبعث إليه بثلاث قِرَب مملوءة ، فما كادت تصل إليه حتّى جُرح في سببها عدّة من موالي بني هاشم وموالي بني أُميّة حتّى وصلت إليه .
هامش
( 1 ) راجع : تاريخ الأُمم والملوك 3 : 417 ، تاريخ مدينة دمشق 39 : 434 .
( 2 ) بياض في مخطوطة الأصل بمقدار كلمة ، ولعلّها : « الحسن عليه السلام » .