ماجد : نَعَمْ ، جاءَ وَقَدْ ذَهَبَ إلى كِرمانَ مُباشَرَةً « 1 » .
صالح : وَهَلِ الْتَقَيْتَهُ ؟
ماجد : نَعَمْ ، فَقَدِ اسْتَقْبَلْتُهُ وكانَ فِى المَطارِ عَدَدٌ مِن اصدِقائِهِ واقرِبائِهِ .
صالح : وَكَيْفَ عَلِمْتَ بِمَجِيئِهِ ؟
ماجد : اتَّصَلْتُ بِاهْلِهِ هاتِفيّاً فَأخْبَرونِى بِمَوْعِدِ مَجِيئِهِ .
صالح : وَهَلِ اتَّصَلَ بِأَهْلِهِ تَلَفونِيّاً وَاخْبَرَهُم بِوَقْتِ مَجيئِهِ .
ماجد : لا ، بَلْ ابْرَقَ لَهُمْ بَرْقِيَّةً قالَ فِيها :
حَجَجْنا سالِمِينَ مَسْرورِينَ ، سَنَقْضِى يَوْمَ الغَديرِ فِى المَدينَةِ المُنَوَّرَةِ انْ شاءَ اللَّهُ . سَأقوم بِمَراسمِ الزِّيارَةِ والدّعاءِ انْ شاءَ اللَّهُ ، اصالةً عَنْ نَفْسِى وَنِيابَةً عَنكم . سَنَصِلُكُم بِقُوَّةِ اللَّهِ يَوْمَ الخَمِيسِ الخامِسَ والعِشْرينَ مِن ذِى الحِجَّةِ . نَراكُمْ بِخَيْر .
صالح : ولِماذا ما أَخْبَرْتَنِى بِذالك ؟
ماجد : ما كُنْتُ أعْلَمُ انَّكَ تُريدُ الذَّهابَ إلى المَطارِ .
صالح : انَّهُ صَدِيقٌ مَتَفَضِّلٌ وانا مَدينٌ « 2 » لَهُ ، فَلابُدَّ مِن اسْتِقبالِهِ أو زِيارَتِهِ .
ماجد : حَسَناً ، اما يُمْكِنُ لَكَ انْ تُبْرِقَ لَهُ بَرْقِيَّةً تُقَدِّمُ فِيها التَّهانِىَ والتَّبْريكاتِ لَه بِهذِهِ المُناسَبَة .
صالح : نِعْمَ الفِكْرَةُ .
ماجد : وَماذا سَتَكْتُبُ فِيها ؟
صالح : انا لا أعرِفُ التَّعابِيرَ الخاصَّةَ بِتَهانِى الحُجّاج ، بَلْ انا بعيدٌ عَن عالَمِ الرَّسائِلِ والبَرْقِيّات .
ماجد : اذَن كَيْفَ رَحَّبْتَ « 3 » بِفِكْرَةِ ارْسالِ بَرْقِيَّةٍ الَيهِ .
هامش
( 1 ) مباشرة : من دون أن يتوقف في مكان .
( 2 ) مدين له : أي مطلوب له لتفضله على .
( 3 ) رَحَّبْتَ بها : أيَّدْتَها .