النَّصُّ :
يَقَعُ مَطارُ جدَّةَ الدُّوَلِىِّ فِىْ وَسَطِ مَدِيْنَةِ جَدَّةَ الَّتِى يَبْلُغُ عَدَدُ نُفُوسِها المليونَ نَسَمَةٍ ، فِى الطَّرِيْقِ المُؤَدِّى إلى المَدِيْنَةِ المُنَوَّرَة . وَقَدْ اخَذَ حَيِّزاً مِنَ الأرْضِ مِقْدارُهُ خَمْسُونَ كِيلومِتْراً مُرَبَّعاً ، وَذلِكَ لِأَهَمِّيَّتِهِ البالَغَة ، خاصَّةً فِى مَوْسِمِ الحَجِّ ، حَيْثُ « 1 » بُنِىَ بِشَكْلٍ يُمْكِنُهُ انْ يَسْتَقْبِلَ وَيُوَدِّعَ عَدَداً مِنَ الطّائِراتِ فِى وَقْتٍ واحِدٍ .
لَقَدِ افْتُتِحَ هذا المَطارُ وَبَدَأَ العَمَلُ بِهِ فِى شَهْرِ رَجَبٍ مِنْ عامِ 1401 ه . وهُوَ يَحْوِى مَجْموعَةً مِنَ المُنْشَآتِ خُصِّصَتْ لِخدْمَةِ الحَجِيجِ ، مِنْها صالاتُ المُسافِرينَ لِلرِّحْلاتِ الخارِجِيَّة والدّاخِلِيَّةِ وَصالةٌ لِشَرِكاتِ الطَّيَرانِ . وأهَمُّ هذِهِ الصّالاتِ هِىَ الُمخَصَّصَةُ لِلحُجّاجِ ، حَيْثُ تَمَّ بِناؤُها بِشَكْلٍ فَرِيْدٍ على مِساحَةٍ مِقْدارُها مِئَةٌ وَخَمْسُونَ هِكْتاراً .
يَتَكَوَّنُ سَقْفُ هذِهِ الصّالَةِ مِنْ نَسِيْجٍ شَبِيهٍ بِنَسِيْجِ الخِيامِ ، وَقَدْ ثُبِّتَ على شَكْلِ خِيامٍ مُتَقارِبَةٍ ، وهو مَصْنوعٌ مِنَ الألْيافِ الزّجاجِيَّةِ المُقاوِمَة لِحَرارةِ الشَّمْسِ ( فايبر گلاس ) . وَتُشَكَّلُ هذِهِ الخِيامُ البالِغُ عَدَدُها ( 310 ) ثَلاثَمِئَةٍ وَعَشْرَ خَيْماتٍ أَكْبَرَ سَقْفٍ مِنَ النَّسِيْجِ فِى العالَمِ ، حَيْثُ تَبْلُغُ مِساحَتهُ ( 000 ، 510 ) خَمْسَمِئَةٍ وَعَشَرَةَ آلافِ مِتْرٍ مُرَبَّعٍ . وَيَرْبُطُ بَيْنَ هذِهِ الصّالَةِ وَمَواقِفِ الطّائِراتِ جُسُورٌ مُعَلَّقَةٌ يَنْتَقِلُ عَنْ طَرِيْقِها الحُجّاجُ ذَهاباً واياباً .
عِنْدَ وُصُولِ الحاجِّ إلى مَطارِ جدَّةَ يَجِدُ في اسْتِقْبالِهِ مُرشِدِى وِزارَةِ الحَجِّ
هامش
( 1 ) حَيْثُ : ظَرْفُ مَكانٍ مَبْنِىٌّ عَلى الضَّمِّ فِى مَحَلِّ نَصْبٍ أوْ جَرٍّ والأصْلُ فِيهِ انْ يُضافُ إلى جُمْلَةٍ ، نَحْوُ : أَجْلِسُحَيْثُ يَجْلِسُ العُلَماءُ ، و « أفِيْضوا مِنْ حَيْثُ أفاضَ النّاس » ( البقرة : 199 ) . وَقَدْ تُضافُ إلى مُبْتَدأٍ وخَبَرٍ والخَبَرُ مَحْذُوف ، نَحْوُ : سافَرْتُ إلى الشَّمالِ حَيْثُ الغاباتُ والمياهُ . والخَبَرُ تَقْدِيْرُهُ مَوْجُودَةٌ .