تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
الْغِنَى عَنْهُمْ ، وَنَسَبْتَهُمْ إلَى الفَقْرِ وَهُمْ أَهْلُ الْفَقْرِ إلَيْكَ ، فَمَنْ حَاوَلَ سَدَّ خَلَّتِهِ مِنْ عِنْدِكَ ، وَرَامَ صَرْفَ الْفَقْر عَنْ نَفْسِهِ بِكَ ، فَقَدْ طَلَبَ حَاجَتَهُ فِيمَظَانِّها ، وَأَتَى طَلِبَتَهُ مِنْ وَجْهِهَا ، وَمَنْ تَوَجَّهَ بِحَاجَتِهِ إلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ ، أَوْ جَعَلَهُ سَبَبَ نُجْحِهَا دُونَكَ ، فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلْحِرْمَانِ ، وَاسْتَحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَوْتَ الإِحْسَانِ . أللَّهُمَّ وَلِي إلَيْكَ حَاجَةٌ قَدْ قَصَّرَ عَنْهَا جُهْدِي ، وَتَقَطَّعَتْ دُونَهَا حِيَلِي ، وَسَوَّلَتْ لِيْ نَفْسِي رَفْعَهَا إلَى مَنْ يَرْفَعُ حَوَائِجَهُ إلَيْكَ ، وَلَا يَسْتَغْنِي فِي طَلِبَاتِهِ عَنْكَ ، وَهِيَ زَلَّةٌ مِنْ زَلَلِ الْخَاطِئِينَ ، وَعَثْرَةٌ مِنْ عَثَراتِ الْمُذْنِبِينَ ، ثُمَّ انْتَبَهْتُ بِتَذْكِيرِكَ لِي مِنْ غَفْلَتِي ، وَنَهَضْتُ بِتَوْفِيقِكَ مِنْ زَلَّتِي ، وَنَكَصْتُ بِتَسْدِيدِكَ عَنْ عَثْرَتِي ، وَقُلْتُ : سُبْحَانَ رَبّي كَيْفَ يَسْأَلُ مُحْتَاجٌ مُحْتَاجاً ، وَأَنَّى يَرْغَبُ مُعْدِمٌ إلَى مُعْدِمٍ ؟ ! فَقَصَدْتُكَ يا إلهِي بِالرَّغْبَةِ ، وَأَوْفَدْتُ عَلَيْكَ رَجَائِي بِالثِّقَةِ بِكَ ، وَعَلِمْتُ أَنَّ كَثِيرَ مَا أَسْأَلُكَ يَسِيرٌ فِي