مِنْ خَجْلَتِي وَافْتِضَاحِي ، وَوالَهْفاهُ مِنْ سُوءِ عَمَلِي وَاجْتِراحِي . أَسْأَلُكَ يا غافِرَ الذَّنْبِ الْكَبِيرِ ، وَيا جابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ ، أَنْ تَهَبَ لِي مُوبِقاتِ الْجَرآئِرِ ، وَتَسْتُرَ عَلَيَّ فاضِحاتِ السَّرآئِرِ ، وَلا تُخْلِنِي فِي مَشْهَدِ الْقِيامَةِ مِنْ بَرْدِ عَفْوِكَ وَغَفْرِكَ ، وَلا تُعْرِنِي مِنْ جَمِيلِ صَفْحِكَ وَسَتْرِكَ . إلهِي ظَلِّلْ عَلَى ذُنُوبِي غَمامَ رَحْمَتِكَ ، وَأَرْسِلْ عَلى عُيُوبِي سَحابَ رَأْفَتِكَ . إلهِي هَلْ يَرْجِعُ الْعَبْدُ الآبِقُ إلَّاإلَى مَوْلاهُ أَمْ هَلْ يُجِيرُهُ مِنْ سَخَطِهِ أَحَدٌ سِواهُ ؟ إلهِي إنْ كانَ النَّدَمُ عَلى الذَّنْب تَوْبَةً ، فَإنِّي وَعِزَّتِكَ مِنَ النَّادِمِينَ ، وَإنْ كَانَ الاسْتِغْفارُ مِنَ الْخَطيئَةِ حِطَّةً ، فَإنِّي لَكَ مِنَ الُمُسْتَغْفِرِينَ ، لَكَ الْعُتْبى حَتّى تَرْضى . إلهِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ تُبْ عَلَيَّ ، وَبِحِلْمِكَ عَنِّي اعْفُ عَنِّي ، وَبِعِلْمِكَ بِي ارْفَقْ بِي . إلهِي أَنْتَ الَّذي فَتَحْتَ لِعِبادِكَ بَابَاً إلَى عَفْوِكَ سَمَّيْتَهُ التَّوْبَةَ ، فَقُلْتَ : ، فَما عُذْرُ مَنْ أَغْفَلَ دُخُولَ
الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 286
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢٨٦