تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الْمُسِيءِ ، وَمَفْزَعُ الْمُضَيِّعِ لِحَظِّ نَفْسِهِ الْمُلْتَجِئِ . فَكَمْ مِنْ عَدُوٍّ انْتَضى عَلَيَّ سَيْفَ عَدَاوَتِهِ ، وَشَحَذَ لِيْ ظُبَةَ مُدْيَتِهِ ، وَأَرْهَفَ لِي شَبَا حَدِّهِ ، وَدَافَ لِيْ قَوَاتِلَ سُمُومِهِ ، وَسَدَّدَ نَحْوِي صَوَائِبَ سِهَامِهِ ، وَلَمْ تَنَمْ عَنِّي عَيْنُ حِراسَتِهِ ، وَأَضْمَرَ أَنْ يَسُومَنِي الْمَكْرُوهَ وَيُجَرِّعَني زُعَافَ مَرَارَتِهِ ، فَنَظَرْتَ يا إلهِيْ إلَى ضَعْفِي عَنِ احْتِمَالِ الْفَوَادِحِ ، وَعَجْزِي عَنِ الانْتِصارِ مِمَّنْ قَصَدَنِيْ بِمُحَارَبَتِهِ ، وَوَحْدَتِي فِي كَثِيرِ عَدَدِ مَنْ نَاوَانِيْ ، وَأَرْصَدَ لِيْ بِالْبَلآءِ فِيمَا لَمْ أُعْمِلْ فِيهِ فِكْرِي ، فَابْتَدَأْتَنِي بِنَصْرِكَ ، وَشَدَدْتَ أَزْرِي بِقُوَّتِكَ ، ثُمَّ فَلَلْتَ لِي حَدَّهُ ، وَصَيَّرْتَهُ مِنْ بَعْدِ جَمْعٍ عَدِيْدٍ وَحْدَهُ ، وَأَعْلَيْتَ كَعْبِي عَلَيْهِ ، وَجَعَلْتَ مَاسَدَّدَهُ مَرْدُوداً عَلَيْهِ ، فَرَدَدْتَهُ لَمْ يَشْفِ غَيْظَهُ ، وَلَمْ يَسْكُنْ غَلِيلُهُ ، قَدْ عَضَّ عَلى شَوَاهُ ، وَأَدْبَرَ مُوَلِّياً قَدْ أَخْلَفَتَ سَرَاياهُ . وَكَمْ مِنْ باغٍ بَغانِيْ بِمَكَائِدِهِ ، وَنَصَبَ لِيْ شَرَكَ مَصَائِدِهِ ، وَوَكَّلَ بِيْ تَفَقُّدَ رِعَايَتِهِ ، وَأَظْبَأَ إلَيَّ