هِيَ لِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيْهَا ، وَتَيْسِيرِ ذلِكَ عَلَيْكَ ، وَبِفَقْرِي إلَيْكَ ، وَغِنَاكَ عَنِّي ؛ فَإنِّي لَمْ أُصِبْ خَيْراً قَطُّ إلّامِنْكَ ، وَلَمْ يَصْرِفْ عَنِّي سُوءاً قَطُّ أَحَدٌ غَيْرُكَ ، وَلَا أَرْجُو لِأَمْرِ آخِرَتِي وَدُنْيَايَ سِوَاكَ . أللَّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ وَتَعَبَّأ ، وَأَعَدَّ وَاسْتَعَدَّ ، لِوَفادَةٍ إلَى مَخْلُوقٍ ، رَجاءَ رِفْدِهِ وَنَوَافِلِهِ ، وَطَلَبِ نَيْلِهِ وَجَائِزَتِهِ ، فَإلَيْكَ يَا مَوْلَايَ كَانَتِ الْيَومَ تَهْيِئَتِي وَتَعْبِئَتِي ، وَإعْدَادِي وَاسْتِعْدَادِي ، رَجآءَ عَفْوِكَ وَرِفْدِكَ ، وَطَلَبِ نَيْلِكَ وَجَائِزَتِكَ . أللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَلَا تُخَيِّبِ الْيَوْمَ ذلِكَ مِنْ رَجَائِي ، يَا مَنْ لَا يُحْفِيهِ سَائِلٌ ، وَلَا يَنْقُصُهُ نائِلٌ ، فَإنِّي لَمْ آتِكَ ثِقَةً مِنِّي بِعَمَلٍ صَالِحٍ قَدَّمْتُهُ ، وَلَا شَفَاعَةِ مَخْلُوقٍ رَجَوْتُهُ إلَّا شَفَاعَةَ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ [ صَلَوَاتُكَ خ ل ] عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ [ وخ ل ] سَلامُكَ ، أَتَيْتُكَ مُقِرّاً بِالْجُرْمِ وَالإِسَاءَةِ إلَى نَفْسِي ، أَتَيْتُكَ أَرْجُو عَظِيمَ عَفْوِكَ الَّذِيْ عَفَوْتَ بِهِ عَنِ الْخَاطِئِينَ ثُمَّ لَمْ يَمْنَعْكَ طُولُ عُكُوفِهِمْ عَلَى عَظِيمِ
الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 230
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢٣٠