لِشَأْنِكَ ، بِحَقِّ مَنْ وَصَلْتَ طَاعَتَهُ بِطَاعَتِكَ ، وَمَنْ جَعَلْتَ مَعْصِيَتَهُ كَمَعْصِيَتِكَ ، بِحَقِّ مَنْ قَرَنْتَ مُوَالاتَهُ بِمُوالاتِكَ ، وَمَنْ نُطْتَ مُعَادَاتَهُ بِمُعَادَاتِكَ ، تَغَمَّدْنِي فِي يَوْمِيَ هَذَا بِمَا تَتَغَمَّدُ بِهِ مَنْ جَارَ إلَيْكَ مُتَنَصِّلًا ، وَعَاذَ بِاسْتِغْفَارِكَ تَائِباً ، وَتَوَلَّنِي بِمَا تَتَوَلَّى بِهِ أَهْلَ طَاعَتِكَ ، وَالزُّلْفَى لَدَيْكَ ، وَالْمَكَانَةِ مِنْكَ ، وَتَوَحَّدْنِي بِمَا تَتَوَحَّدُ بِهِ مَنْ وَفى بِعَهْدِكَ ، وَأَتْعَبَ نَفْسَهُ فِيْ ذَاتِكَ ، وَأَجْهَدَهَا فِي مَرْضَاتِكَ ، وَلَا تُؤَاخِذْنِي بِتَفْرِيطِيْ فِي جَنْبِكَ ، وَتَعَدِّي طَوْرِيْ فِي حُدودِكَ ، وَمُجَاوَزَةِ أَحْكَامِكَ ، وَلَا تَسْتَدْرِجْنِي بِإمْلآئِكَ لِي اسْتِدْرَاجَ مَنْ مَنَعَنِي خَيْرَ مَا عِنْدَهُ ، وَلَمْ يَشْرَكْكَ فِي حُلُولِ نِعْمَتِهِ بِي ، وَنَبِّهْنِي مِنْ رَقْدَةِ الْغَافِلِينَ ، وَسِنَةِ الْمُسْرِفِينَ ، وَنَعْسَةِ الْمَخْذُولِينَ ، وَخُذْ بِقَلْبِي إلى مَا اسْتَعْمَلْتَ بِهِ القَانِتِيْنَ ، وَاسْتَعْبَدْتَ بِهِ الْمُتَعَبِّدِينَ ، وَاسْتَنْقَذْتَ بِهِ الْمُتَهَاوِنِينَ ، وَأَعِذْنِي مِمَّا يُبَاعِدُنِي عَنْكَ ، وَيَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ حَظِّي مِنْكَ ،
الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 219
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢١٩