تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وَشَهْرَالْقِيَامِ ، فَأَبَانَ فَضِيْلَتَهُ عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ بِمَا جَعَلَ لَهُ مِنَ الْحُرُمَاتِ الْمَوْفُورَةِ وَالْفَضَائِلِ الْمَشْهُورَةِ ، فَحَرَّمَ فِيْهِ ما أَحَلَّ فِي غَيْرِهِ إعْظَاماً ، وَحَجَرَ فِيْهِ الْمَطَاعِمَ وَالْمَشَارِبَ إكْرَاماً ، وَجَعَلَ لَهُ وَقْتاً بَيِّناً لَا يُجِيزُ جَلَّ وَعَزَّ أَنْ يُقَدَّمَ قَبْلَهُ ، وَلا يَقْبَلُ أَنْ يُؤَخَّرَ عَنْهُ ، ثُمَّ فَضَّلَ لَيْلَةً وَاحِدَةً مِنْ لَيَالِيهِ عَلَى لَيَالِي أَلْفِ شَهْرٍ ، وَسَمَّاهَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، تَنَزَّلُ الْمَلآئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ، سَلَامٌ دَائِمُ الْبَرَكَةِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ ، عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ بِمَا أَحْكَمَ مِنْ قَضَائِهِ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَلْهِمْنَا مَعْرِفَةَ فَضْلِهِ ، وَإِجْلالَ حُرْمَتِهِ ، وَالتَّحَفُّظَ مِمَّا حَظَرْتَ فِيهِ وَأَعِنَّا عَلى صِيَامِهِ بِكَفِّ الْجَوَارِحِ عَنْ مَعَاصِيْكَ ، وَاسْتِعْمَالِهَا فِيهِ بِمَا يُرْضِيْكَ حَتَّى لَا نُصْغِي بِأَسْمَاعِنَا إلَى لَغْوٍ ، وَلا نُسْرِعُ بِأَبْصَارِنَا إلَى لَهْوٍ ، وَحَتَّى لَا نَبْسُطَ أَيْدِيَنَا إلَى