وَاجْعَلْ مَا سَمَحْتُ بِهِ مِنَ الْعَفْوِ عَنْهُمْ ، وَتَبَرَّعْتُ بِهِ مِنَالصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ ، أَزْكَى صَدَقَاتِ الْمُتَصَدِّقِينَ ، وَأَعْلَى صِلَاتِ الْمُتَقَرِّبِينَ ، وَعَوِّضْنِي مِنْ عَفْوِي عَنْهُمْ عَفْوَكَ ، وَمِنْ دُعَائِي لَهُمْ رَحْمَتَكَ ، حَتَّى يَسْعَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا بِفَضْلِكَ ، وَيَنْجُوَكُلٌّ مِنَّا بِمَنِّكَ . أللَّهُمَّ وَأَيُّما عَبْدٍ مِنْ عَبِيْدِكَ أَدْرَكَهُ مِنِّي دَرَكٌ ، أَوْ مَسَّهُ مِنْ نَاحِيَتِي أَذَىً ، أَوْ لَحِقَهُ بِي أَوْ بِسَبَبي ظُلْمٌ ، فَفُتُّهُ بِحَقِّهِ ، أَوْ سَبَقْتُهُ بِمَظْلَمَتِهِ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَرْضِهِ عَنِّي مِنْ وُجْدِكَ ، وَأَوْفِهِ حَقَّهُ مِنْ عِنْدِكَ ، ثُمَّ قِنيْ مَا يُوجِبُ لَهُ حُكْمُكَ ، وَخَلِّصْنِي مِمَّا يَحْكُمُ بِهِ عَدْلُكَ ، فَإنَّ قُوَّتِي لا تَسْتَقِلُّ بِنَقِمَتِكَ ، وَإنَّ طَاقتِي لا تَنْهَضُ بِسُخْطِكَ ، فَإنَّكَ إنْ تُكَافِنِي بِالْحَقِّ تُهْلِكْنِي ، وَإلّا تَغَمَّدْنِي بِرَحْمَتِكَ تُوبِقْنِي . أللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَوْهِبُكَ يَا إلهِي مَا لا يَنْقُصُكَ بَذْلُهُ ، وَأَسْتَحْمِلُكَ مَا لا يَبْهَظُكَ حَمْلُهُ ، أَسْتَوْهِبُكَ يَا إلهِي نَفْسِيَ الَّتِيْ لَمْ تَخْلُقْهَا لِتَمْتَنِعَ بِهَا مِنْ سُوءٍ ، أَوْ
الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 169
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٦٩