لا أَحْتَاجُ بَعْدَهَا إلَى تَوْبَةٍ ، تَوْبَةً مُوجِبَةً لِمَحْوِ مَا سَلَفَ ، وَالسَّلَامَةِ فِيمَا بَقِيَ . أللَّهُمَّ إنِّي أَعْتَذِرُ إلَيْكَ مِنْ جَهْلِي ، وَأَسْتَوْهِبُكَ سُوْءَ فِعْلِي ، فَاضْمُمْنِي إلَى كَنَفِ رَحْمَتِكَ تَطَوُّلًا ، وَاسْتُرْنِي بِسِتْرِ عَافِيَتِكَ تَفَضُّلًا . أللَّهُمَّ وَإنِّي أَتُوبُ إلَيْكَ مِنْ كُلِّ مَا خَالَفَ إرَادَتَكَ ، أَوْ زَالَ عَنْ مَحَبَّتِكَ مِنْ خَطَرَاتِ قَلْبِي ، وَلَحَظَاتِ عَيْنِي ، وَحِكَايَاتِ لِسَانِي ، تَوْبَةً تَسْلَمُ بِهَا كُلُّ جَارِحَةٍ عَلَى حِيَالِهَا مِنْ تَبِعَاتِكَ ، وَتَأْمَنُ مِمَّا يَخَافُ الْمُعْتَدُونَ مِنْ أَلِيْمِ سَطَوَاتِكَ . أَللَّهُمَّ فَارْحَمْ وَحْدَتِي بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَوَجِيبَ قَلْبِي مِنْ خَشْيَتِكَ ، وَاضْطِرَابَ أَرْكَانِي مِنْ هَيْبَتِكَ ، فَقَدْ أَقَامَتْنِي يَا رَبِّ ذُنُوبِي مَقَامَ الْخِزْيِ بِفِنَائِكَ ، فَإنْ سَكَتُّ لَمْ يَنْطِقْ عَنِّي أَحَدٌ ، وَإنْ شَفَعْتُ فَلَسْتُ بِأَهْلِ الشَّفَاعَةِ . أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَشَفِّعْ فِي خَطَايَايَ كَرَمَكَ ، وَعُدْ عَلَى سَيِّئاتِي بِعَفْوِكَ ، وَلَا تَجْزِنِي جَزَآئِي مِنْ عُقُوبَتِكَ ، وَابْسُطْ عَلَيَّ طَوْلَكَ
الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 144
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٤٤