حَازِمٌ وَفَّقَهُاعْتِبَارُهُ ، وَأَرْشَدَهُإلَى طَرِيقِ صَوَابِهِ اخْتِيَارُهُ ، فَأَنْتَ يَا مَوْلايَ دُونَكُلِّ مَسْؤُولٍ مَوْضِعُ مَسْأَلَتِي ، وَدُونَ كُلِّ مَطْلُوبٍ إلَيْهِ وَلِيُّ حَاجَتِي ، أَنْتَ الْمَخْصُوصُ قَبْلَ كُلِّ مَدْعُوٍّ بِدَعْوَتِي ، لَا يَشْرَكُكَ أَحَدٌ فِي رَجَائِي ، وَلَا يَتَّفِقُأَحَدٌ مَعَكَ فِي دُعَائِي ، وَلَا يَنْظِمُهُ وَإيَّاكَ نِدَائِي لَكَ يَا إلهِي وَحْدَانِيَّةُ الْعَدَدِ ، وَمَلَكَةُ الْقُدْرَةِ الصَّمَدِ ، وَفَضِيلَةُ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ ، وَدَرَجَةُ الْعُلُوِّ وَالرِّفْعَةِ ، وَمَنْ سِوَاكَ مَرْحُومٌ فِي عُمْرِهِ ، مَغْلُوبٌ عَلَى أَمْرِهِ ، مَقْهُورٌ عَلَى شَأنِهِ ، مُخْتَلِفُ الْحَالاتِ ، مُتَنَقِّلٌ فِي الصِّفَاتِ ، فَتَعَالَيْتَ عَنِ الأشْبَاهِ وَالأضْدَادِ ، وَتَكَبَّرْتَ عَنِ الأمْثَالِ وَالأنْدَادِ ، فَسُبْحَانَكَ لَا إلهَ إلَّا أَنْتَ .
الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 135
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٣٥