دَارِهِ ، أَوْ تَعَهَّدَ خَالِفِيْهِ فِيْ غَيْبَتِهِ ، أَوْ أَعَانَهُ بِطَائِفَةٍ مِنْ مَالِهِ ، أَوْ أَمَدَّهُ بِعِتَادٍ ، أَوْ شَحَذَهُ عَلَى جِهَادٍ ، أَوْ أَتْبَعَهُ فِي وَجْهِهِ دَعْوَةً ، أَوْرَعَى لَهُ مِنْ وَرَآئِهِ حُرْمَةً ، فَأَجْرِلَهُمِثْلَ أَجْرِهِ ؛ وَزْناً بِوَزْنٍ وَمِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَعَوِّضْهُ مِنْ فِعْلِهِعِوَضاً حَاضِراً يَتَعَجَّلُ بِهِ نَفْعَ مَا قَدَّمَ ، وَسُرُورَ مَا أَتَى به ، إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ بِهِ الْوَقْتُ إلَى مَا أَجْرَيْتَ لَهُ مِنْ فَضْلِكَ ، وَأَعْدَدْتَ لَهُ مِنْ كَرَامَتِكَ . أللَّهُمَّ وَأَيُّمَا مُسْلِمٍ أَهَمَّهُ أَمْرُ الإِسْلَامِ ، وَأَحْزَنَهُ تَحَزُّبُ أَهْلِ الشِّرْكِ عَلَيْهِمْ ، فَنَوَى غَزْواً ، أَوْ هَمَّ بِجهَادٍ ، فَقَعَدَ بِهِ ضَعْفٌ أَوْ أَبطَأَتْ بِهِ فَاقَةٌ ، أَوْ أَخَّرَهُ عَنْهُ حَادِثٌ ، أَوْ عَرَضَ لَهُ دُونَإرَادَتِهِمَانِعٌ ، فَاكْتُبِ اسْمَهُ فِي الْعَابِدِينَ ، وَأوْجبْ لَهُ ثَوَابَ الْمُجَاهِدِينَ ، وَاجْعَلْهُ فِي نِظَامِ الشُّهَدَآءِ وَالصَّالِحِينَ . أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَالِيَةً عَلَى الصَّلَوَاتِ ، مُشْرِفَةً فَوْقَالتَّحِيَّاتِ ، صَلَاةً لَا يَنْتَهِي أَمَدُهَا ، وَلا يَنْقَطِعُ عَدَدُهَا ، كَأَتَمِّ مَا مَضَى مِنْ صَلَوَاتِكَ عَلَى
الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 132
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٣٢