لا يتعاظمه شيء
» ، فإذا لم نطلب منه عظائم الأُمور ، وهو مالك كلّ شيء واليه ينتهي كلّ شيء ، فممَّن نطلبها إذن ؟ ! .
وهذا لا يعني اقتصار الدعاء على الأُمور العظيمة ، فهذا أمر غير مُتصوَّر ، لأنَّ لهدف من أصل الدعاء هو طلب الكمال والارتقاء ، وقد تقدَّم منّا ذلك مراراً ، ولكن على النفوس أن تكون سامية ، وأن تهتمَّ بما هو الأهمّ ثمّ المهمّ ، دون أن يكون ذلك مانعاً عن طلب اليسير والبسيط من المولى تعالى ، ما دام أصل الطلب يصبّ باتجاه تحصيل الكمال المفقود ، وقد ورد في الحديث القدسي : «
يا موسى سلني كلَّ ما تحتاج إليه ، حتّى علف شاتك
الدعاء إشراقاته ومعطياته — صفحة 39
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٩