في المحجّة ج 2 ص 201 : وأمّا وقوع البصر على البيت فينبغي أن تحضر عنده عظمة البيت في القلب وتقدّر كأنك مشاهد لربّ البيت ، وأرج ان يرزقك لقاءَه كما رزقك لقاء البيت ، واشكر اللَّه على تبليغه إياك هذه الرتبة ، وإلحاقه إياك بزمرة الوافدين اليه ، واذكر عند ذلك انقسام الناس إلى مأذونين في الدخول في الجنّة ، ومصروفين عنه انقسام الحاج إلى مقبولين ومردودين .
بناء الكعبة
قال الأزرقي في تأريخه « 1 » :
أول من بناها الملائكة ، ثم آدم عليه السلام ثم شيث ثم إبراهيم ثم العمالقة ثم جرهم ، ثم قصي بن كلاب الجدّ الرابع للنبّي صلى الله عليه وآله وسلم ثم قريش ، ثم عبداللَّه بن زبير ، ثم الحجّاج بن يوسف في عصر مروان بن الحكم سنة 73 هجريّة وهو البناء الموجود الآن .
وجه التسمية بالبيت الحرام
قال حنّان : قلت للإمام الصادق عليه السلام : لِمَ سمي بيت اللَّه الحرام ؟ قال عليه السلام : لأنه حرم على المشركين أن يدخلوه « 2 » .
وجه التسمية بالكعبة
عن رسولاللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في جواب سؤال اليهودي : سميت الكعبة لأنّها وسط الدنيا « 3 » .
وعن الصادق عليه السلام : سمّيت الكعبة كعبة لأنها مربّعة ، قيل له : ولم صارت مربّعة ؟
قال : لأنّها بحذاء البيت المعمور وهو مربع ، فقيل له : ولم صار البيت المعمور مربعاً ؟
قال : لأنّه بحذاء العرش وهو مربّع ، فقيل له : ولم صار العرش مربعاً ؟ قال : لأنّ الكلمات التي بني عليها الاسلام أربع وهي : سبحان اللَّه والحمد للَّهولا إله الّا اللَّه
هامش
( 1 ) ص 6 .
( 2 ) العلل / باب 138 .
( 3 ) المصدر نفسه .