تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج والعمرة ومعرفة الحرمين الشريفين — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ويظهر ذلك من إنحناء سرير أبرهة له ، ومن انفجار الماء تحت خف راحلته في مفازة لا ماء فيها ، وتظهر جلالته وكثرة إيقانه من قصّة أصحاب الفيل واحترام الفيلة له ، وقوله لبعض ولده : اعل ابا قبيس فانظر ماذا يأتي من قبل البحر ، فيظهر انّه كان عالماً بانّه يأتي الطير لاستئصال أصحاب أبرهة ، وتظهر أيضاً جلالته من حفره زمزم ، وتظهر ايضاً من دخوله على سيف بن ذي يزن ملك اليمن ، لمّا ظفر بالحبشة ، وذلك بعد مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم اتاه عبد المطلب وافداً مع سبعة وعشرين رجلًا من قريش للتهنئة فأكرمه الملك واخبره بانّه يكون جدّ النبي المبعوث من تهامة ، واشهده على نفسه انه مؤمن به وبما يأتي من عند ربه ، وكان يتمنى ان يراه وينصره ثم دعا بفرسه العقاب وبغلته الشهباء وناقته العضباء ، وسلّمها إلى عبد المطلب ليسلّمها إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم إذا بلغ مبلغ الرجال .

كلمة أمير المؤمنين عليه السلام في حقّه

قال أمير المؤمنين عليه السلام : واللَّه ما عبد أبي ولا جدّي عبد المطلب ولا هاشم ولا عبد مناف صنماً قط ، قيل : فما كانوا يعبدون ؟ قال : كانوا يصلّون إلى البيت على دين إبراهيم عليه السلام متمسكين به « 1 » . عن الصادق عليه السلام : يحشر عبد المطّلب يوم القيمة أمّة واحدة عليه سيماء الأنبياء وهيبة الملوك ، وقال : إنّ عبد المطلب حجّة وأبو طالب وصيّه « 2 » .

وفاته عليه السلام

توفّي عبد المطلب وللنبي ثمان سنين ، وكان خلف جنازة عبد المطلب يبكي حتى دفن بالحجون ، ويعرف هذا الموضع بالمعلاة ، وفيها ايضاً قبر أبي طالب
هامش
( 1 ) المصدر نفسه . ( 2 ) المصدر نفسه .
الحج والعمرة ومعرفة الحرمين الشريفين — صفحة 192 | الشيخ علي افتخاري الگلپايگاني