المحصور
المحصور : هو الممنوع بالمرض بعد إحرامه بأحد النسكين عن أحد ما تقدّم ، فيبعث هدياً إن لم يكن قد ساق ، وإلّا أجزأه هدي السياق ، فإن كان قد شرط في احرامه ان يحلّه حيث حبسه ، جاز ان يتحلل بنفس بعثه ، وإلّا يبقى على احرامه إلى أن يبلغ الهدي محلّه وهو منى إن كان حاجاً ، وفناء الكعبة إن كان معتمراً ، فإذا بلغ ومضى زمان ذبحه أو نحره قصّر وحلّ له كلّ شيء إلا النساء حتى يحج في القابل ، إذا كان احصاره عن واجب مستقر . ولو عجز عن الرجوع بنفسه جاز ان يستنيب على الأقوى ، ولو كان ندباً أو واجباً غير مستقر أو كان نائباً عن الغير بتبرّع أو بإجارة أجزأه ان يطاف عنه طواف النساء على الأقوى ، ولو زال الحصر التحق فإن أدرك الموقفين فقد أدرك الحج ، وإلّا فلا ، ولو حصر عن مناسك يوم النحر وما بعده فينيب فيما لا يمكنه ويسقط المبيت « 1 » .
النفر من منى
قوله تعالى :
« فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى »
« 2 »
.
في المرآة : لاخلاف في انّه إذا نفر في الأول لم يجز الّا بعد الزوال ، وفي الثاني يجوز قبله ولا في انّه إذا غابت الشمس في اليوم الثاني عشر وهو في منى لا يجوز له ان ينفر بالليل ويتعيّن عليه النفر الثاني « 3 » .
ويدلّ عليهالاخبار ، منها مافيالصحيح عن ابيايوبقال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام :
هامش
( 1 ) المصدر نفسه / 255 .
( 2 ) البقرة / 203 .
( 3 ) ج 18 ص 212 .