تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شاهدوا - لا سمح الله - أن السادة قد تغيّر حالهم واخذوا يشيّدون المباني ، وامسي سلوكهم وتصرفاتهم بشكل لا يتناسب مع مكانة علماء الدين ، فإن ما كانوا يكنّونه في قلوبهم للعلماء سيتغير حتماً ، وأن ذلك يعني زوال الاسلام والجمهورية الاسلامية . طبعاً ، لا يخفي أن هناك مجموعة من السادة تتهددها الاخطار وعليها أن توفر لنفسها الحماية ، إلّا أنه حتى في مثل هذه الحالات يجب أن لاتتعدي حدّها الطبيعي . لا تظنوا أنّكم ستكسبون مقاماً كبيراً عند الناس إن خرجتهم إلى الشارع برفقة عدد من سيارات الحماية ، أنّ ما يهتم به الناس ويتوافق مع ذوقهم العام ، هو أن تكون حياتكم اليومية بسيطة من غير تكلّف . فكما كانت حياة قادة الاسلام ، ورسول الاسلام وأمير المؤمنين وأئمتنا - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - عاديةودون أي تكلّف ، بل أقل من العادية ، كذلك فإن من أقام الجمهورية الاسلامية هم الناس البسطاء ، أما المرفهون والأعيان فلم ولن‌يكون لهم أي دور في هذه الاحداث . أن البسطاء من أصحاب الحرف والفلاحين ، وعمال المصانع وأبناء الطبقات الضعيفة - وفقاً للقياس الدنيوي - والذين هم أقوياء في الآخرة ، هم الذين ينتظرون منا مثل هذه الأمور ، ولوأن نفوس هؤلاء الناس ابتعدت عنا - لا سمح الله - ، فإن ضرر ذلك لن يقتصر