ومجاهدين ، كانوا قد اتجهوا إليك وهاجروا إلى بيتك الآمن ، الذي كان منذ صدر الخلق وحتي اليوم مأمن كل موجود ، قد سقطوا مضرجين بدمائهم ، أمام الانظار المتحيرة لمسلمي العالم ، علي يد أمريكا الخبيثة التي امتدت من اكمام آل سعود .
وعلي اعتاب عاشوراء ولي الله الأعظم ( ع ) ، أوجدوا عاشوراءاخرى ، وبأبعاد مختلفة ، إلى جوارك وجوار بيتك الآمن في الجمعة الدامية ؛ وليتني لماكن موجوداً حتى لا أرى ولا اسمع ما حدث ، ليس لأنه استشهد في هذه الفاجعة اعزّتنا من المجاهدين والمهاجرين ، حيث إن الشهادة هي امل اعزتنا وهي شهدٌ تعوّد عليه رجالنا ونساؤنا واطفالنا ، وذاقوه بشكل أشد وأفجع في الحملات المغولية لصدام العفلقي ، وقد رأينا ذلك ؛ بل للمصيبة التي لم تحل علي نبي الاسلام - صلوات الله عليه - لوحده بل حلّت علي جميع الأنبياء والمرسلين من آدم وحتي الخاتم ، حيث انتهكت حرمة أعظم مكان إلهي مقدس ، وبأمر من البيت « الأسود » ، بالأيادي النجسة لآل سعود ، اشقي مجرمي عصرنا .
وإذا كان ولي الله قد حارب مع أنصاره في سبيلك ، في عاشوراءالحسين ( ع ) واستشهدوا جميعاً ، فإن هؤلاءقد صنعوا في عاشوراءالجمعة الدامية بمكة ، معك ومع رسولك وزوّارك ، الذين يمثلون رُسل مدرسة رسولك ، والذي التزاماً بأمر دينك لم تكن لديهم أية وسيلة للدفاع عن أنفسهم ، وقابلوهم مقابلة لم تكن لتصدر
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 151
مساهمون: السيد الخميني
ص١٥١