تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
أويتذوقه عرفانياً ، لأنه بسمع الحق وبصره وقلبه - جلّ وعلا - . وعندها لن يرى هذا العبد إلّا ببصر الحق ، ولا يسمع إلّا بسمع الحق ، ولا يعرف إلّا بعلم الحق ، وتُرفع الحجب آنذاك « 1 » ، ويرى العالم كما هو علي حقيقته حيث : « اللهم أرني الاشياءكما هي » . « 2 » أوأن هذا الحب هو أقرب إلى الفريضة ، التي تفني فيها الذات والشخصية و « تصعق » وتمحو فيها وتتلاشي « 3 » ، الكثرة بكل معني الكملة ، ولايبقي للعين ولا الاذن ، ولا الباطن ولا الظاهر أي اثر :
« هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ . . . . »
« 4 » ؛ لم يعد هناك سبيل إلهي ، ولا يظل اسم أورسم ، حيث خرج هؤلاء من بيوتهم وقد ادركم الموت ، وتكسّرت الاقدام والأقلام . اللهم ! ان هذا هو وصف المجاهدين في سبيل الله واجرهم العظيم ؛ المجاهدون الذين استشهدوا في ميادين الصراع مع أعدائك وأعداء رسولك العظيم وأعداء قرآنك الكريم ، أوانتصروا في هذا الطريق . إلهي ! أنت تشهد بما كان لنا في هذا العام من مُعاقين ومهاجرين
هامش
( 1 ) أصول الكافي / ج 2 / ص 352 ( 2 ) تفسير ملا صدرا / ج 2 / ص 342 . وقد ورود نفس الدعاء بعبارات متفاوتة في « عوالي اللئالي » / ج 4 / ص 132 / ح 228 ( 3 ) أصول الكافي / ج 2 / ص 352 ( 4 ) سورة الحديد / 3 .