قال كنت أمر إلى دكان البقال فكنت أكتب بضوء سراجه ثم
تفكرت أني لم أستأذن صاحب السراج فذهبت إلى البحر فغسلته ثم
أعدته ثانيا .
زهده : -
قال أبو الشيخ ( 1 ) كان من الصيانة والعفة بمحل عجيب . قال
الذهبي ( 2 ) : قال أبو الشيخ سمعت ابني عبد الرزاق يحكي عن
أحمد بن محمد بن عاصم سمعت ابن أبي عاصم يقول : وصل إلي
منذ دخلت أصبهان من دراهم القضاء زيادة على أربع مائة ألف درهم
لا يحاسبني الله يوم القيامة أني شربت منها شربة ماء أو أكلت منها
أو لبست .
قال الذهبي : وأورد هذه الحكاية ابن مردويه فقال أرى إني
سمعتها من أحمد بن محمد بن عاصم .
وقال ابن عساكر ( 3 ) : قال الشيخ محمد بن خفيف كان أبو بكر
ابن أبي عاصم مارا بالسوق مع أبي العباس بن شريح فقال أبو بكر
لأبي العباس بن شريح : لو لم يكن في الدنيا إلا إسقاط الكلف
وراحة القلب لكفى .
ثناء العلماء عليه : -
لقد أثنى على هذا الإمام كا من ترجم له ثناء عاطرا ولم أجد
أحدا من العلماء من طعن فيه أو تكلم فيه ، قال أبو الشيخ ( 4 ) : كان
هامش
( 1 ) كما في السير 13 / 430 .
( 2 ) السير 13 / 433 .
( 3 ) تاريخ دمشق 7 / 88 .
( 4 ) السير 13 / 430 .