السلف الصالح بل كان من الدعاة المنافحين المدافعين عن عقيدة
السلف بتأليفه هذا الكتاب العظيم فجزاه الله خير الجزاء وكان لا
يحب أن يحضر مجلسه مبتدع . . . قال محمد بن عبد ( 1 ) الرحمن
الأصبهاني : سمعت أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل يقول : لا
أحب أن يحضر مجلسي مبتدع ولا طعان ( 2 ) ولا لعان ولا فاحش ولا
بذئ ولا منحرف عن الشافعي ولا عن أصحاب الحديث .
مذهبه : -
قال أبو نعيم ( 3 ) كان فقيها ظاهري المذهب وقد تعقبه الذهبي
في السير ( 4 ) فقال : في هذا نظر فإنه صنف كتابا على داود الظاهري
أربعين خبرا ثابتة مما نفى داود صحتها . وقال الذهبي في العير ( 5 ) :
كان إماما فقها ظاهريا ورعا . وقال في تذكرة الحفاظ كان مذهبه القول
بالظاهر وترك القياس . وقال صلاح الدين الصفدي ( 6 ) : وكان فقيها
إماما يفتي بظاهر الأثر وله قدم في الورع والعبادة ( 7 ) .
فقهه وعلمه :
كان الإمام ابن أبي عاصم من كبار الفقهاء فقد كان قرينا للإمام
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق لابن عساكر 7 / 89 .
( 2 ) في السير ولا مدع .
( 3 ) أخبار أصبهان 1 / 100 .
( 4 ) السير 13 / 431 .
( 5 ) العبر 2 / 413 .
( 6 ) تذكرة الحفاظ 2 / 640 .
( 7 ) سيأتي في دراسة الكتاب ما يدل على ظاهريته ص 37 .