سبحانه :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
وهو ضربٌ من البيان والتفصيل له .
يعكس نصّ علويّ آخر المعنى ذاته ، حيث يصل إلى الملائكة وتنزيههم لله ، فيقول :
« لا يتوهّمون ربّهم بالتصوير ، ولا يُجرون عليه صفات المصنوعين ، ولا يحدّونه بالأماكن ، ولا يشيرون إليه بالنظائر » « 1 » .
في خطبةٍ له ( ع ) يتحدّث بها عن صفات الجلال ، يقول
: « لا تقع الأوهام له على صفة ، ولا تُعقدُ القلوبُ منه على كيفيّة ، ولا تناله التجزئة والتبعيض ، ولا تحيط به الأبصار والقلوب » « 2 »
) . هذا المعنى التنزيهي الرفيع يلتقي في الدلالة مع نصّ علويّ آخر يقول فيه الإمام أمير المؤمنين :
« وإنّك أنت الله الذي لم تتناه في العقول ، فتكون في مهبِّ فكرها مكيّفاً ، ولا في رويّات خواطرها فتكون محدوداً مصرّفاً » « 3 »
) . كما يقول ( ع ) :
« فتبارك الله الذي لا يبلغه بعدُ الهمم ، ولا يناله حدْسُ الفِطَن » « 4 »
) . وعنه أيضاً :
« لا تناله الأوهام فتقدّره ، ولا تتوهّمه الفِطنُ فتصوّره ، ولا تدركهُ الحواس فتحسّه ، ولا تلمسُه الأيدي فتمسَّه ، ولا يتغيّر بحال ، ولا يتبدّل في الأحوال ، ولا تبليه اللّيالي والأيّام ، ولا يغيّره الضياء والظلام ، ولا يُوصف بشيءٍ من الأجزاء ، ولا بالجوارح والأعضاء ، ولا بعرض من الأعراض ، ولا بالغيريّة والأبعاض » « 5 »
) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة الأُولى ، ص 41 - 42 .
( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة الرقم : 85 ، ص 115 .
( 3 ) نهج البلاغة ، الخطبة الرقم : 91 ، ص 127 .
( 4 ) نهج البلاغة ، الخطبة الرقم : 94 ، ص 138 .
( 5 ) نهج البلاغة ، الخطبة الرقم : 186 ، ص 274 .