الثالث : ما ذكره العيني في ( عمدة القاري ) ، حيث قال بعد إيراده للحديث :
( قوله « على صورته » أي على صورة آدم ؛ لأنّه أقرب . أي : خلقه في أوّل الأمر بشراً سويّاً كامل الخلقة طويلًا ستّين ذراعاً كما هو المشاهد ، بخلاف غيره فإنّه يكون أوّلًا نطفةً ثمّ علقةً ثمّ مضغةً ثمّ جنيناً ثمّ طفلًا ثمّ رجلًا حتّى يتمّ طوله ، فله أطوار . . . ) « 1 »
الرابع : السيوطي في ( الديباج على مسلم ) ، حيث قال بعد إيراده للحديث : (
خلق الله آدم على صورته ،
قال النووي هذه الرواية ظاهرة في أنّ الضمير لآدم وأنّ المراد أنّه خلق في أوّل نشأته على صورته التي كان عليها في الأرض وتوفّي عليها . . . ) « 2 »
الخامس : ابن حبّان في ( الصحيح ) فإنّه كان من أكثر المنكرين والمتشدّدين في عدم جواز إرجاع الضمير في الحديث إلى الله تعالى ، فقال : ( هذا الخبر تعلّق به من لم يحكم صناعة العلم . . . ولو تملّق قائل هذا إلى بارئه في الخلوة وسأله التوفيق . . . فمعنى الخبر عندنا بقوله ( ص )
« خلق الله آدم على صورته »
إبانة فضل آدم على سائر الخلق ، والهاء راجعة إلى آدم ، والفائدة من رجوع الهاء إلى آدم دون إضافتها إلى الباري جلّ وعلا ، جلَّ ربّنا وتعالى عن أن يشبّه بشيء من المخلوقين ) « 3 »
السادس : أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي الحنبلي في كتاب ( دفع شبه التشبيه بأكفّ التنزيه ) . فقد أورد الحديث وأشار إلى الاختلاف الواقع في
هامش
( 1 ) عمدة القاري بشرح صحيح البخاري : ج 22 ص 229 .
( 2 ) الديباج على مسلم : ج 6 ص 187 .
( 3 ) صحيح ابن حبّان بترتيب بلبان : ج 14 ص 34 ، وصف طول آدم حيث خلقه الله . . . .