وهذا ما سمعنا به من الأستاذ الدكتور محمد بن سعد شُوَيعر يوم حضرنا عندكم وجلسنا على مائدتكم مشكورين .
والجواب على هذا الكلام سهل ، فإنّه إذا ثبت جواز عمل بل استحبابه بدليل قطعي فلا يجوز المنع عنه بقول مطلق ، خوفاً من الجُهّال أن يحولوه إلى ما فيه لون من الشرك ، وإلّا كان ينبغي للرسول صلى الله عليه وآله وسلم نهي الناس عن التبرك بآثاره سداً للذريعة ، كما كان ينبغي له أن يمنع الناس عن زيارة القبور حذراً من أنّ الجُهّال يتّخذونها صنماً يعبد ، أو يمنع من استلام الحجر لنفس السبب ، هذا ليس هو الطريق الوحيد والقول السديد لسد الذرائع ، بل الطريق هو مراقبة العلماء الذين هم ورثة الأنبياء والذين هم أمناء اللَّه على حلاله وحرامه ، فإنّهم أمروا بحفظ الناس عن تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين كما جاء في الحديث ( الكافي : ج 1 ، باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء ، ص 32 ) من غير أن يحرّموا حلالًا أو يحلّلوا حراماً ، ويفرّقوا في حكم واحد بين العوام والخواص .
الأمر الثاني : إنّ من يجوّز التبرك والتوسّل هم جمهور
التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 20
مساهمون: فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )
ص٢٠