محور كل أحكامه وشرائعه . وهذه ميزة لمستها في سماحتكم مشكورين .
ومع احترامي وتقديري لجهودكم في هذا السبيل ، خطر ببالي بعض الملاحظات ، أحببت أن أبديها لكم راجياً أن يكون فيها خير الإسلام والمسلمين ، والاعتصام بحبلاللَّه المتين في سبيل تقارب المسلمين ووحدة صفوفهم في مجال العقيدة والشريعة .
أوّلًا : لاحظتكم تعبّرون دائماً عن بعض ما شاع بين المسلمين ، من التبرك بآثار النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وبعض الأولياء ، كمسح الجدران والأبواب في الحرم النبوي الشريف وغيره ، شركاً وعبادة لغير اللَّه ، وكذلك طلب الحاجات منه ومنهم ، ودعائهم ، وما إلى ذلك .
إنّي أقول : هنا فرق بين ذلك ، فطلب الحاجات من النبيّ ومن الأولياء ، باعتبارهم يقضون الحاجات من دوناللَّه أو مع اللَّه ، فهذا شرك جليّ لا شك فيه ، لكن الأعمال الشائعة بين المسلمين ، والتي لا ينهاهم عنها العلماء في شتّى أنحاء العالم الإسلامي من غير فرق بين مذهب وآخر ، ليست هي في جوهرها طلباً للحاجات من النبيّ والأولياء ، ولا اتخاذهم أرباباً من دون اللَّه ، بل مردّ ذلك كلّه ( لو
التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 14
مساهمون: فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )
ص١٤