إن المسالة واضحة لا تحوجنا إلى تفكير طويل .
إن الاحتلال لم يبذل هذا البذل الواسع ، ولم يُقدّم أبناؤه للقتل ، ليقدّم للعراق ( المشروع الديمقراطي ) في طبق من ذهب ، وينقذهم من ديكتاتورية صدام ، وإنّما يحمل الاحتلال مشروعه السياسي الذي يخدم أهدافه السياسية والاجتماعية والعسكرية والثقافية ، ولهذا المشروع رجاله وأبطاله الذين ينتخبهم الاحتلال . . . ، وهذا هو القصد من وراء كل هذه الأعمال والشعارات والمحاولات . . . ، غير أن الاحتلال يعمل لتفنيد هذا المشروع من خلال الآلية الديمقراطية ، فإذا لم تحقق الديمقراطية أهداف الاحتلال ، ولم تستجب لمشروعه السياسي . . . فأن الاحتلال عندئذ يلجأ إلى مشاريع ومخططات ومحاولات أخرى ، محاولة بعد محاولة .
وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
« 1 »
هامش
( 1 ) الأنفال : 30 .