الأوّل : أنّ الإمامة الصغرى ( في الصلاة ) دليل على الإمامة الكبرى ( الولاية ) .
الثاني : أنّ علياً لم يصل بالناس أيام مرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو دليل على عدم كونه إماماً .
الثالث : أنّ أبا بكر صلى بالناس في مرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهذا دليل على إمامته الكبرى .
وإليك تحليل هذه الأُمور :
أما الأوّل فهو أمر عجيب إذ كيف يستدل بتكليف الإنسان بوظيفة صغيرة ( كإمامة الجماعة ) على كفاءته واستحقاقه لوظيفة ومنصب خطير ( الولاية ) .
فلو افترضنا أنّ رجلًا كان صالحاً لأن يكون حاكماً لمدينة صغيرة فهل يكون ذلك دليلًا على صلاحيته لرئاسة دولة كبيرة ، ومن استدل بهذه الطريقة ، كعضد الدين الإيجي في مواقفه « 1 » والرازي في أربعينه « 2 » فقد غفل عن الضابطة ، ومع ذلك فهناك من أهل السنة من وقف على ضعف الاستدلال منهم ابن تيمية حيث قال : فالاستخلاف في الحياة نوع نيابة لابد منه لكل ولي أمر ، وليس كل من يصلح للاستخلاف في الحياة على بعض الأُمّة يصلح أن يستخلف بعد الموت ( على جميع الأُمّة ) فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم استخلف في حياته غير واحد ومنهم من لا يصلح للخلافة بعد موته . كما استعمل ابن أُم مكتوم
هامش
( 1 ) . المواقف : 3 / 609 .
( 2 ) . الأربعين في أُصول الدين : 2 / 92 .