العبّاسيّة دأبت باستمرار على وضع الجواسيس لرصد مكان وزمان ولادة الإمام المهدي ( عجل اللَّه فرجه ) حتّى يغتالوه كما أراد فرعون قتل نبي اللَّه موسى عليه السلام ، ولكنّ اللَّه خيّب آمالهم وأمضى إرادته بحفظ الإمام ( عجل اللَّه فرجه ) ، ولم يكن يعرف مكان تواجده عليه السلام سوى ثلة من خيار الإمام العسكري كانوا قد تشرّفوا بلقائه .
وأمّا ما ذكره من أنّه مَن لم يعرف الإمام لم يعرف اللَّه ، فإنّ المقصود ليس هو رؤية الإمام والاطّلاع على مكان تواجده ، وإنّما المقصود هو معرفة الإمام عليه السلام والاعتقاد بإمامته ، فكلّنا الآن نعرف النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله ونؤمن به برغم أنّنا لم نرَه .
فالشيعة تعتقد بإمامة المهدي المنتظر وأنّه حي يُرزق وأنّه سبحانه سيظهره في زمن خاص وينشر لواء العدل على العالم ، وهذا المقدار كاف في معرفة الإمام .
وكم يؤسفني أن تكون هذه الإشكالات الواهية سبباً في إتلاف أوقات القراء الكرام ؟ !
الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 356
مساهمون: عبد الله الحسيني
ص٣٥٦