تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
2 - أنّ عمر بن الخطّاب كان رجلًا خشناً وفظّاً ، بحيث إنّ اختيار الخليفة الأوّل لخلافته قد أثار اعتراض فريق من الصحابة على ذلك ، كما جاء في كنز العمال عن زيد بن الحارث أن أبا بكر حين حضره الموت أرسل إلى عمر يستخلفه ، فقال الناس : تستخلف علينا فظاً غليظاً ، لو قد ولينا كان أفظّ وأغلظ ، فما تقول لربك إذا لقيته ، وقد استخلفت علينا عمر . « 1 » 3 - نقل الطبري أنّ عمر خطب أُمّ كلثوم بنت أبي بكر ، وهي صغيرة ، وأرسل فيها إلى عائشة ، فقالت الأمر إليك ، فقالت أُمّ كلثوم : ولا حاجة لي فيه ، فقالت لها عائشة : ترغبين عن أمير المؤمنين ؟ قالت : نعم ، إنّه خشن العيش شديد على النساء ، فأرسلت عائشة إلى عمرو بن العاص فأخبرته فقال : أكفيك . فأتى عمر فقال : يا أمير المؤمنين بلغني خبر أعيذُك باللَّه منه ، قال : وما هو ؟ قال : خطبت أُمّ كلثوم بنت أبي بكر ؟ قال : نعم ، أفرغبت بي عنها أم رغبت بها عنّي ؟ قال : لا واحدة ، ولكنّها حدثة نشأت تحت كنف أُمّ المؤمنين في لين ورفق ، وفيك غلظة ونحن نهابك وما نقدر أن نردّك عن خلق من أخلاقك ، فكيف بها إن خالفتك في شيء فسطوت بها ، كنت قد خلفت أبا بكر في ولده بغير ما يحقّ عليك . . . » « 2 » . 4 . لو كان الزواج دليلًا على حسن العلاقات بين الأشخاص والعائلات ودليلًا على وجود الانسجام الفكري والعقائدي ، لقلنا إنّ هناك تقارباً بين رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وبين أبي سفيان بسبب زواج النبيّ من أُمّ حبيبة بنت أبي سفيان
هامش
( 1 ) . كنز العمال : 5 / 677 ، برقم 14178 . ( 2 ) . تاريخ الطبري : 3 / 270 ، مؤسّسة الأعلمي - بيروت .
الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 29 | عبد الله الحسيني