تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ولاية أمير المؤمنين عليه السلام بأفواههم ، قلت :
« وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ »
قال : واللَّه متمُّ الإمامة ، لقوله عزَّوجلَّ :
« فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا »
فالنور هو الإمام . قلت :
« هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ »
« 1 » قال : هو الّذي أمررسوله بالولاية لوصيّه والولاية هي دين الحقِّ ، قلت :
« لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ »
قال : يظهره على جميع الأديان عند قيام القائم ، قال : يقول اللَّه :
« وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ »
ولاية القائم
« وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ »
بولاية عليّ ، قلت : هذا تنزيل ؟ قال : نعم أمّا هذا الحرف فتنزيلٌ وأمّا غيره فتأويلٌ . « 2 » ومن خلال قراءة الرواية بنصها الصحيح نجد أنّ الإمام بصدد تأويل الآية وتفسيرها لا بصدد بيان تنزيلها ، ولذلك قال : « أمّا هذا الحرف فتنزيل ، وأمّا غيره فتأويل » ، أي أنّ الحروف الموجودة في القرآن فتنزيل لا يزيد ولا ينقص ، وأمّا غيرها فتأويل أي تفسير وتطبيق للضابطة الكلية على المصاديق . فإنّ القرآن الكريم حسب ما وصفه النبي صلى الله عليه وآله وسلم له ظهر وبطن فظاهره حكم وباطنه علم ، ظاهره أنيق ، وباطنه عميق ، له تخوم وعلى تخومه تخوم ، لا تحصى عجائبه ، ولا تبلى غرائبه . « 3 » فما ذكره الإمام في تطبيق النور فإنّما هو من قبيل التأويل والعلم بالباطن لا أنّه تنزيل . وهؤلاء لم يفرقوا بين التنزيل والتأويل ، أو بين التنزيل
هامش
( 1 ) . التوبة : 33 . ( 2 ) . الكافي : 1 / 432 ، برقم 91 . ( 3 ) . المصدر السابق : 2 / 599 .
الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 161 | عبد الله الحسيني