تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
النعم الجسمانية والروحانية من العلوم والحكم الربانية ، فهو بيان لمورد نزول الآية أو لنظير تلك القصة في هذه الأُمّة . « 1 » وبما ذكرنا يظهر الاحتجاج برواية أُخرى له أيضاً ، فالسند والمضمون متحدان . « 2 »

الآن حصحص الحق

إنّ ما قمنا به من دراسة ضافية للروايات أظهر لنا الجواب من وجوه : 1 . انّ قسماً كبيراً بصدد التفسير والشرح وبيان المصداق وتطبيق مضمون الآية على مورد خاص من دون أن يكون المورد جزءاً من الآية ؛ وهذه هي خصيصة القرآن الكريم فإنّه يجري مجرى الشمس والقمر ، لا يختص بقوم دون قوم ، وينطبق على أقوام جُدد عبر العصور . 2 . انّها بصدد التمثيل والتشبيه أيّ تنزيل حال قوم منزلة حال قوم آخرين كما مرّ عليك في بعض الروايات . 3 . ان أكثرها ضعيفة السند تتصل أسانيدها إلى أُناس مرميّين بالغلو وتجاوز الحد ، أو أنّهم مخلطين في العقيدة . ولو كان جامع الأسئلة موضوعياً يطلب الحق لما اعتمد على هذه الروايات وجعلها دليلًا على العقيدة ، وإنّما تطلب العقيدة من محالها ومصادرها . وممّا قصر هو فيه أنّ شراح الكافي بسطوا الكلام في هذه الروايات ،
هامش
( 1 ) . مرآة العقول : 5 / 76 ، الحديث 58 . ( 2 ) . الكافي : 1 / 424 ، برقم 59 .