ذكر ملخّصٍ لمقدّمته . ففي ( الصفحة 5 ) يقول :
فقد أراد اللَّه - بإرادته الكونيّة القدريّة - أن يتفرّق المسلمون إلى شيع وأحزاب ومذاهب شتّى ، يعادي بعضهم بعضاً .
ثمّ يُضيف بعد عدّة أسطر ( في الصفحة 6 ) ويقول :
ولهذا كان من الواجب على كل ناصح لأُمّته ، محبّ لوحدتها واجتماعها أن يسعى - ما استطاع - في لمّ شملها « على الحق » وإعادتها كما كانت في عهده صلى الله عليه وآله وسلم عقيدة وشريعة وأخلاقاً ؛ اتباعاً لقوله تعالى
« وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا »
« 1 »
.
أقول : لو تعلّقت إرادته التكوينيّة بالتفرقة والعداوة ثمّ تعلّقت إرادته التشريعيّة بالوحدة والتوحّد ، فمعنى ذلك وجود تناقض بين الإرادتين ، حيث تعلّقت الإرادة التكوينيّة بالتفرقة وتعلّقت الإرادة التشريعيّة بالوحدة ، وبهذا تكون الإرادة الثانية لغواً وبلا أثر ، والحال أنّ إرادة اللَّه تعالى نافذة وغير قابلة للتراجع . .
« إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ »
« 2 » .
إنّ هذا الكاتب يزعم انّه يريد هداية الشباب الشيعة إلى طريق الحقّ واتّباع أهل السنّة ، ومقصوده من أهل السنّة هم « الوهابيّون » فقط ، أمّا سائر فرق أهل السنّة الذين يشكّلون أكثريّة مسلمي العالم قطعاً فهم في نظر الفكر الوهابي ليسوا « أهل السنّة » بل يصرّح بتكفيرهم وشركهم ، شأنه في ذلك
هامش
( 1 ) . آل عمران : 103 .
( 2 ) . يس : 82 .