فالأمر بالّتمسك بالقرآن والاهتداء به يقتضي أن يكون القرآن الّذي يكون بين المسلمين محفوظاً ومصوناً من أيّ تغيير وتحريف .
ومنها : خطبة النّبي صلى الله عليه وآله في واقعة غدير خم :
حيث قال : معاشر النّاس تدبّروا في القرآن ، وافهموا آياته ، وانظروا إلى محكماته ، ولا تتّبعوا متشابهه . « 1 » فأمر المسلمين بالتدبّر في القرآن وفهم آياته والأخذ بمحكماته يستلزم أن يكون القرآن مؤلّفاً مجموعاً في أيدي المسلمين على شكل كامل في كلّ الأزمان ؛ لأنّ الأمر بالتدبّر والأخذ بالقرآن دائميّ .
ومنها : ما قاله الأئمّة من أهلالبيت عليهم السلام في القرآن وأنّه الهادي لمن أخذ به .
قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام : وعليك بكتاب اللَّه فإنّه الحبل المتين والنور المبين والشفاء النافع والريُّ الناقع والعصمة للمتمسّك والنجاة للمتعلّق .
وقال أيضاً : واعلموا أنّ هذا القرآن هو الناصح الّذي لا يغشّ ، والهادي الّذي لا يضلّ ، والمحدّث الّذي لا يكذب . « 2 »
هامش
( 1 ) الاحتجاج ، ج 1 ، ص 60 .
( 2 ) ربيع الأبرار ، ج 2 ، ص 80 و 81 .