المراد بالعرض ، العرض على القرآن الواقعي غير المحرّف ، ومع وقوع التحريف لا سبيل إلى القرآن الواقعي كي يتمّ العرض عليه .
قال الفيض الكاشاني :
وقد استفاض عن النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام حديث عرض الخبر المرويّ على كتاب اللَّه ليعلم صحته بموافقته له ، أو فساده بمخالفته ، فإذا كان القرآن الّذي بأيدينا محرّفاً فما فائدة العرض ، مع أنّ خبر التحريف مخالف لكتاب اللَّه مكذب له ، فيجب ردّه والحكم بفساده أو تأويله . « 1 » إن قلت : إنّ ذلك في الأخبار الفقهية ، ومن الجائز أن نلتزم بعدم وقوع التحريف في خصوص آيات الأحكام ، ولا ينفع ذلك سائر الآيات .
قلت : إنّ روايات العرض مطلقة ، وتخصيصها بذلك تخصيص من غير مخصّص .
القسم الثاني : الروايات الّتي تدلّ على التمسّك بالقرآن والأخذ به
منها : حديث الثقلين .
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً . « 2 »
هامش
( 1 ) التفسير الصافي ، ج 1 ، ص 46 .
( 2 ) حديث الثقلين من جملة الأحاديث الّتي لا شكّ في صدورها من النبيّ فقد رواه أكثر من ثلاثين من الصحابة ونقله الخاصة والعامة في كتبهم ، قال الحرّ العاملي : أقول : وقد تواتر بين العامّة والخاصّة عن النّبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : إنّي تارك فيكم الثقلين إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا : كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 19 ، حديث 9 .